جحا والحساء الساخن جاء جحا من عمله ومعه قدر من اللحم, وحينما دخل بيته طلب من زوجته أن نعدّ اللحم للطّعم فورا, حيث إنّه جائع, ويريد بعض الحساء. قالت زوجته: يا جحا, إنّي مشغولة باعمال البيت, فهيّا, وساعدني في إعداد ما تريد, وافق جحا على معاوني زوجنه, ودخل معها المطبخ. وبينما هما يعدّان اللحم قال دجا: حل تعلمين ماذا أتمنّى يا زوجتي؟ قالت زوجته: أعلم أنّك غير راض عنّي وتتمنّي لي الموت. قال جحا: ماذا تقولين يا زوجتي؟ لقد تمنّيت شيئا اخر,فقالت الزّوجة: ما هو؟ قال جحا:تمنّيت أت يبعث الله لي خروفا, مسلوخا. قالت الزّوجة, في سرور,: خروف مسلوخ يا جحا؟ قال جحا: نعم, لكي نعدّ منه المسلوق و المحمّر, و كثيرا ممّا لذّ وطلب من الأصناف الشّهيّة. قالت زوجته: ما أجمل هذه الأصناف, يا جحا. وسمعت حوار جحا مع زوجته, جارة لهما, فظنّت الجارة أنّ موضوع الخروف حقيقة, وأنّ جحا أمر زوجته بإعداد كلّ ما سمعته. بعد قليل قرعت الجارة باب جحا, ففتح لها الباب, فلمّا دخلت قالت: لقد شممت رائحة قدوركم المليئة بلحم الخروف, فجئت لتطعماني منها. دهش جحا, ونظر إلى زوجته, وقال: لن نجلس في هذه الدّار, التّي يتشمّم جي...